الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥الباب التاسع والعشرون
في الشهادة على الملكة والولاء
فقيل: لا يجوز أن يشهد بمملوكة أحد لأحد، إلاَّ إن ورثها من أبيه، وأبوه من أبيه، فيشهد حينئذ بملكتها له، وفي غير هذا يشهد بأنَّها في يده، ويدَّعيها أمة له، ويثبتها الحاكم له، لا على أولادها، وأنَّه اشتراها من فلان بعد إقرارها أنَّها مملوكة له فيثبت له الملكية له أيضًا، ولا تلزم أولادها إن أنكروا؛ وقيل: إذا علم الشهود ذلك من حالها، وهي تقرُّ بها لمدَّعيها، وأنَّه صحَّ شراؤه بعد إقرارها بها لبائعها أو أقرَّت له أمُّها بها وولدتها، وأقرَّت بعد بلوغها بذلك، فلهم أن يشهدوا عليها بالملكة.
واختلف في الولاء، فقيل: يدّعى عليه ببيِّنة على كلِّ حال، وقيل: لا، إلاَّ إن طلبت امرأة نكاحًا، فتدَّعي الولاء من قوم، فتدَّعي عليه ببيِّنة إن أنكروا، ولا يمين فيه؛ وإذا قامت بيِّنة به وبيِّنة بأنَّه من العرب فهذه أولى.
فمن أعتق هو أو أبوه أو جدُّه فولاؤه ولاء عتاقة. وما لا يعرف أصله إلاَّ بإقرار أو شهادة على الأخرى فهو ولاء صلبيَّة، وقد مرَّ ذلك، وفي كلِّ ذلك تجوز الشهادة عن شهادة، ومن الرجال والنساء.