التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦

الباب الثلاثون

في الشهادة على الرضاع والاستهلال

جابر عن ابن عباس: قد شهدت امرأة على رجل وامرأة أنَّها أرضعتهما، فقال: حلِّفوها عند المقام، فإن كذبت لم يحل عليها الحول حتَّى يبيضَّ ثديها، فحلَّفوها فكان كذلك.

واختلف في شهادة المرضعة قبل العقد، إن كانت غير عدلة، ولا يفرَّق بين الزوجين بعد الجواز إلاَّ بالعدلة كما مرَّ، وقيل: لا، إلاَّ بالعدلين.

وجازت قيل شهادة مرضعة ذمِّيَّة على المسلمين، وجاء الأثر بجواز [شهادة] مرضعة ما لم تتَّهم. وجوِّزت شهادة الأمة والمجوسية، والذمِّيَّة إن كانت عدلة في دينها، وقيل: لا يكون ذلك إلاَّ في الموحِّدين إذا كانت عليهم.

وجازت شهادة الأمِّ لبنتها بالرضاع لا الأب. أبو عبد الله: لا يفرَّق بين الزوجين إلاَّ بعدلة مسلمة حرَّة أنَّها أرضعتهما، لا على فعل غيرها. وجوِّزت من قابلة ومرضعة، إن كانت عدلة، ولو مجوسيَّة. وجازت من أمة على الرضاع منها، وفي الولادة الوقف. وإذا قالت: لم أرضعهما ثمَّ أرضعتُهما وكنت نسيت، أو قالت: أرضعتهما ثمَّ نفت، فقيل: إن كانت عدلة قبل قولها(1) مطلقًا؛ وقيل: إذا نفت وعلمت بنكاحهما، رأتهما مجتمعين، فلم تشهد حتَّى مضى زمان، اتُّهمت وردَّت؛ وإذا شهدت به ثمَّ رجعت قبل أن يفرَّق بينهما قبل منها، ولا عليها، وإذا فرِّقا ثمَّ رجعت ردَّ قولها وكانت مزوِّرة، وتمَّ الفراق، وتغرم الصداق.

(1) - ب: «قوله» وهو خطأ.