الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧وقيل: الريق يطهِّر الفم من كلّ نجس فيه، لأنَّه كالماء، ولا يبعد أيضا في المخاط، وقيل: يطهِّر كلّ نجس، وإن في غير الفم إن زال العين، وكذا المخاط، وقيل: كلّ ما أزاله ولو دهنا أو خلاّ، فهو مطهّره؛ وكذا الدمع في العين بعد العرك، واختير إجزاء كلّ ذلك عند فقد الماء، ويُعاد الغسل به إن وجد وأمكن.
ومن اكتحل بكحل نجس فغسله وبقي سواده لم يضره، وكذا من غسل شيئا من بدنه وبقي أثره فلا عليه. ومن فاض من جشائه إلى فيه ولم يغيّر بزاقه، فقيل: طاهر لا يفسد ما طار به حتّى يغلبه النجس، وقيل: فاسد وإن لم يغلبه النجس. من ابتلي فله أن يأخذ بالرخص. وقد رخّص [153] بشير لمن بفيه دم فبزق حتّى ذهب أن لا يلزمه غسل، وقيل: يلزمه. قال: وكذا كلّ نجس أُزيل بريق حتّى بلغ الأرض فقد طهر هو والشفتان. وظاهر الفم لابدّ من غسله.
أبو الحواري: إن أحسّ متوضّئ دما بفيه فبزق حمرة أو صفرة لم يفسد وضوؤه إلاّ ما لاقى بزاقه إن غلب ذلك.
والزول، وقيل الزيل وهو الخارج من فم النائم طاهر، لأنَّه من مواد الفم.
ولبن المرأة طاهر على كلّ حال.
فصل
الموحّد غير الأقلف البالغ طاهر. أبو الحواري: من صافحه فاسق وبه عرف مسكر وعرقت يده أو طار من فيه بزاق، فلا يضره إلاّ إن علم أنَّه شرب حراما ولم يشرب عليه ماء أو لم يغسل فاه أو مسّه بيده.
وإن سقط جلدٌ ميّت من بدن الإنسان فهو طاهر، لا يفسد ما مسّه. والحيّ نجس كلحمه، وكذا ظفر ميّت كشعر ونجس ما اتّصل منهما باللحم، وما زايل بدنه من جلد ميّت أو قشر من قرح بلا إيلام لا ينقض، وإن أولم نزعه أو أتبعه رطب