التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

نقض، وإن اختلط بدم قيح، فالحكم للأغلب. وإن خرج القيح أو البيس من مجرى بول أو غائط فنجس وشعره وظفره إن لم يلحق بهما حيّ طاهران.

ابن أحمد: إن نُتف شعر من أنف أو إبط وخرجت منه رطوبة غير الدم اختير طهارته، وقيل: لا وإن توسّطت بزاقًا (54) علقةُ دم أفسدته. أبو سعيد: إن كان البزاق أو المخاط أكثر منها ولا تفضي إلى ظاهر طهر كلّ ذلك وإن أفضت إليه أفسدته، وطهر ما خالطها من الريق لجمودها.

وإن عقدت سرّة المولود حتّى تقع أو تقصّ فهي طاهرة، لأنَّها ميّتة من حيّ. وفسدت (55) إن قصّت من حينه رطبة؛ ولا بأس بخدش ونحوه إذا يبس فقصّ.

أبو الحسن: من طعن برمح أو غيره فأخرج، ولم ير به دم ولو اتبعه فهو طاهر.

ابن محبوب: من مسّ صبيا يمسّه بوله إذا بال ولا يتّقي القذر، أو مسّه هو رطبا أو ماء، وتوضّأ منه أو ثوبه لم يضر حتّى يعلم أنّ ما لاقاه منه نجس في حينه.

أبو سعيد: إن قلح (56) أو دسع ورضع أمّه فوق ثلاث مصّات لبنا أو ماء، فقيل بطهارة فمه ونجاسة ثديها، لإمكان غسله.

وإن رأيت بدابّة أو صبيّ نجسا ثمّ غاب ولو يوما حتّى ذهب طهرت إن يبس موضعه، وأمّا الصبي فحتّى يغسل منه ويتّقي من المكلّف ثلاثة أيام إن رئيَ فيه، (57) ثمّ لابأس به، وقيل: إن غاب قدر ما يغسله ثمّ لم ير فيه، فهو طاهر حتّى يعلم بقاؤه، وقيل: نجس حتّى تصحّ طهارته. والخارج من الرحم نجس، وكذا رطوبات الصبي حين يولد، ولا يطهر ولو يبس حتّى يغسل، لأنّ البشر ليس كالدوابّ.

ومن جرح ليلا وتألّم به، ولا يعلم أخرج منه دم أم لا؟ فلينظره إن أمكنه، وإلاّ صلّى ولا عليه حتّى يعلم به. وعن منير إذا غسل الجرح أو الحجامة ثمّ خرج منه دم فليس بمفسد. قال: ولا نعلم أنّ غيره قال به؛ والمختار أنَّه فاسد إن كان خالصا لا صفرة ولا حمرة. ومن برجله عقر فغسله ثمّ صلّى ثمّ رأى دما خارجا منه فشكّ أنَّه كان ورجله رطبة، فإن احتمل أنَّه كان بعد صلاته ويجفّ إلى الوقت الذي رآه، لم

٣٣٨ / ٣٬٥٨٥