التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨

الباب الحادي والثلاثون

في الشهادة على التزويج والرضا بالصداق

وللشهود أن يشهدوا على النكاح المشهور، وإن لم يحضروه، وذلك لمن تزوَّج المرأة علانية، ودخل بها، وأقام معها ثمَّ مات، فيسع جيرانها أن يشهدوا أنَّها زوجته، وكذا كلُّ من علم ذلك مثلهم، وجازت من أب لابنه، برضا المرأة به كما مرَّ، إن لم يكن هو المزوِّج له، ومن وليٍّ في المال والرضا، لا في التزويج لأنَّه المزوِّج.

وإن شهد رجلان عند حاكم أنَّ فلانة بالغ، وأمر بتزويجها، فلمَّا دخل بها غيّرت، وبان أنَّها لم تبلغ، ثمَّ بلغت وأنكرت الزوج، وقد لزمه الصداق، لزمهما غرمه إن طلبه.

أبو المؤثر: لا يلزمهما إن علم هو ذلك، وإن شهد رجلان بأنَّ فلانًا وليُّ فلانة، وأحدهما يريد نكاحها، فإنَّها تردُّ شهادته عند الوضَّاح وابن محبوب.

وإن شهد لامرأة رجلان أنَّ لها على زوجها الميِّت مائة نخلة، وآخران بمائة وخمسين، فقيل: لها الأكثر مع يمينها، إلاَّ إن بيَّنت أنَّ المائة هي غير المائة والخمسين، فيكون لها الكلُّ إلاَّ إن شهد الجميع أنَّ الزوج أشهدهم بما شهدوا به، شهادة في مجلس حضروه معًا، فيكون لها عليه مائة وخمسون، فإن قال كلٌّ منهما: إنَّ الآخرين لم يكونوا معهما عندما أشهدهما، فلها الكلُّ إن ادَّعته مع يمينها، وقيل: هو لها معًا إن ادَّعته، ولو لم يقولا ذلك، وقيل: إنَّما لها الأكثر إلاَّ إن بان أنَّه تزوَّجها مرَّتين بهما.

ومن ادَّعى على رجل ألفا، فأقرَّ أنَّ عليه تسعمائة، ثمَّ بيَّن أنَّ عليه ألفًا، وطلب الحاكم أن يأخذه به وبتسعمائة، فليس له إلاَّ الأكثر، وكذا إن أقرَّ هو له به، وبيَّن هو