التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩

الأقلّ وادَّعى أنَّه غير ما أقرَّ هو به، فلا [632] يأخذه إلاَّ بالأكثر، إلاَّ إن صحَّ أنَّ إقراره كان من ثمن كذا، وشهد أنَّه من نوع آخر، فحينئذ يأخذه بهما.

وقيل: في مدَّعية على زوجها ألف درهم، من ستَّة دوانق، وبيِّنتْ ذلك، وأقرَّ هو أنَّها عدنية، وبيَّن ذلك، إنَّ القول قول بيِّنتها؛ وقيل: إذا زوَّج رجل رجلاً واستفهمه ليشهد عليه، فإذا أقرَّ عند ذلك له أنَّه قد رضي، أنَّ عليه هذا الحقّ لزوجته، خرج هذا على الإقرار، والمزوِّج وغيره في سواء، وإذا قال: شهد عليك هؤلاء الحاضرون، لك أن تُشهد هؤلاء عليك، مخرجًا نفسه من جملتهم وقد أشهدتهم، فعزل المزوِّج نفسه في كلِّ ذلك من الحاضرين، في الاستفهام له على معنى الشهادة دونه أو عزله المشهد منهم، قال خميس: فلا يعجبني _أن يستفهمه ثانية وكذا ما يتولَّد من هذا؛ وإن قال: شهد عليَّ جميع الحاضرين دخل في جملتهم في معنى الإشهاد، لأنَّ الحقَّ لغيره.

ومن حضره قيل رجلين فقال أحدهم: أريد أن أشهدك على تزويج بنتي بهذا الرجل، فهل له أن يشهد به على ذلك؟ قال: إن علم أنَّ له بنتًا وأراد ذلك، شهد به، وإلاَّ؛ وإن بشهرة توجب اطمئنانًا فهو مدَّعٍ؛ ولا يقبل قوله في إباحة الفروج في ردٍّ ولا نكاح لأنَّه لا يصل الزوج إلى استباحتها إلاَّ بالشهود، فمن ثمَّ لزمهم أن لا يدخلوا في النكاح والردِّ إلاَّ بعلم يوافق الدعوى.

ولا تقبل شهادة الوليِّ مع آخر في النكاح وفي الرضى به قبل الإملاك من المرأة، قيل: يثبت عليها، وقيل: لا إلاَّ إن رضيت به بعد العقد كما مرَّ وهو قول الأكثر، وإن رضيت بعد علمها به ولو طرفة عين ثبت عليهما، وهو في الحكم على الإنكار حتَّى يصحَّ رضاها.