التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣١١

الباب الثالث والثلاثون

في الشهادة على الموت

وتقبل فيه كالشهرة على الموت والنكاح المشهورين؛ فإذا قتل الزوجان أو الأخوان أو من يتوارثا [ن] في وقت ولم يدر السابق منهما توارثا كالغرقى؛ وإن شهدت جماعة لا تقبل أنَّ أحدهما قتل قبل الآخر لم تقبل الشهرة في التقديم والتأخير كما مرَّ إلاَّ ببيِّنة.

وإن شهدا أنَّ فلانًا مات، وآخران أنَّه حيٌّ في مقام، فالحياة أولى ما لم يحكم بموته، فإذا حكم به ثمَّ شهدا بحياته ردَّا إلاَّ إن عويِن فالعيان أولى.

وقيل: إن مات في طريق أو أكله سبع وليس معه ولد واحد لا يتَّهم إلاَّ باليقين في أمره، فإنَّه يجوز في الاطمئنان؛ فإن شهدا بموته فاعتدَّت زوجته، ثمَّ تزوَّجت، ثمَّ شهد أكثر منهما وأعدل وأرضى أنَّه لم يمت لكنَّه أقبل إليها فلمسار عشر ليال مات، فإنَّها ترثه؛ وقيل: إذا صحَّ موته بعادلة وتزوَّجت فلا تقبل بيِّنة بحياته، ولو كثرت كما مرَّ، إلاَّ إن قدم أو عوين، فإذا صحَّ بالعيان بطلت العادلة، وفرِّق بينها وبين الأخير، وغرِّما ما أتلفا.

وجازت شهادة الولد بموت أبيه لا في الإرث لجرِّه النفع.