التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣١٣

والآخر بتصديق المدَّعى عليه، واتَّفقا على الحقِّ، فإن صدَّق مدَّعي الأجل أحدَهما كذب الآخر، وكذا لو ادَّعى غير ألف وأنكر المدَّعى عليه، فشهد به أحدهما، والآخر بألف وخمسمائة بطل الشاهد بهما، لأنَّه شهد بغير ما استشهد عليه، ولو شهد أحدهما بألف، والآخر بخمسمائة جازت شهادتهما فيها، لأنَّ الشاهد بها شاهد بالإبراء من بعض الحقِّ.

وإن شهدا لامرأة على زوجها بمائة نخلة ثمَّ قال أحدهما قبضت منها خمسين، أو أبرأته منها، فقيل: يقال لها، أو لوارثها: إن شئت فاقبل شهادته، وخذ خمسين؛ وإن أبيت فأت بغيره؛ وقيل: ثبت حقُّه بهما فعليه هو أن يأتي بآخر أنَّها خمسون أو أبرأته منها، واختير الأوَّل.