الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩يحكم بنجاسته حتّى يعلم ذلك، وإن احتمل خروجه بعد خلع نعليه [154] لا صلاته، فقيل: تفسد لا نعليه.
فصل
أبو سعيد: من زخى عليه تراب من كنيف فغسل ونسي موضعا من بدنه لم يجرّ عليه يده فلبس ثوبه وقد أجرا عليه الماء أكثر منه، فإن كانت له حركة كالعرك في تواترها عليه قدر ثلاث عركات أجزاه، فإن يبس بدنه وبقي ذلك الموضع أغبر فإن ثبت له حكم الطهارة لم تضره الغبرة، وإن أجراها عليه بعد يبس بدنه أو حال رطوبته فتحوّل في يده من المحلّ طين كالسماد أو على لونه بعد أن أجرى عليه الماء، فإن جرى عليه حكم الطهارة، وقام النجس لا من الدوات بالغبرة، وكانت أكثر من السماد ولم يبن فيها عين النجس، فهو طاهر، وإن اشتبه عليه أقام جري الماء مقام الغسل أم لا؛ فإن صحّ النجس فهو أولى به إن اشتبه الطهر حتّى يصحّ.
ومن نجست يداه إلى الإبط ثمّ غسلهما إلى المرفقين ونكسهما ومشى أو قام، فالسائل على كفّيه من حيث بلغ غسله إليهما طاهرا.
ومن ببدنه عقر رطب فناله تراب السماد فعلقه به فغسله ولم يخرج فخاف أن يدمي إن عركه ويؤلمه، فإن بلغ الغسل محلّ التراب وأزال النجس العارض له فقد طهر. أبو سعيد: من عفر زرعا بسماد ثمّ نفض يده وثوبه فبقيت غبرة التراب، فإذا لم يبق عين النجس ولا الزوك فيهما، فلا غسل عليه، وإن وجد ذلك خيف نجسه إن نجس التراب. ومن أخرج سمادا من كنيف فزخى منه تراب على محلّ الريح والشمس فضرَبَتاه ثلاثا أو أكثر، فإن كان الزخو من نجس أو ما غلب عليه فقد طهر إن زال عينه، وإن تغيّر الزخو، وغلبه العين فهو نجس، وإلاّ فكالتراب وغيره. وقيل: زخو الكنيف وترابه نجس، واختير أنّ الكنيف وغيره سواء إن كان طاهرا في الأصل فطاهر حتّى يعلم بعروض النجس له ولو تغيّر حتّى يعلم أنَّه منه.