التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣١٧

كذا، وأنَّه وارثه فحكم له بإرثه، ثمَّ بينت امرأة أنَّها تزوَّجها على معلوم ودخل بها في يوم كذا بعد اليوم الذي بيَّن الأوَّل أنَّه مات فيه، وشهر بعد الشهر، وسنة بعد السنة، فللحاكم أن يبطل بيِّنتها لأنَّ موته وجب في الأوَّل.

وإن ماتت امرأة فادَّعى رجل أنَّها كانت امرأته، فأقام بيِّنته على ذلك فلا تكلَّف أن تشهد أنَّها امرأته إلى إن ماتت، إن قالا: ولا نعلم أنَّها خرجت منه، وإن شهد اثنان من ثلاثة إخوة أنَّ لهم رابعًا، وأنكره الثالث لم يقبلا، ويدخل معهما في إرثهما من أبيهما، ولا يدخلان هما في ميراثه إذا مات إلاَّ إن صدَّقهما، وأقرَّ لذلك كما مرَّ.

ومن أقرَّ أنَّ جارية أبيه حامل منه، وأنكره غيره من الورثة جازت شهادته من منابه لا على غيره.

ابن بركة: إن شهد رجلان عن ميِّتين أنَّ فلانًا مات، وأخذ وارثه المال، ومات ثمَّ قدم فلان، [634] وقد ذهب بماله الوارث، فلا غرم على الحيَّين، لأنَّهما شهدا عن غيرهما، وكذا إذا شهدا بإقرار الميِّت أنَّ فلانًا وارثه، ولم يصحّ له وارث بنسب، فأخذا المال ثمَّ صحَّ له وارثٌ فلا غرم عليهما لأنَّهما شهدا عن إقرار الميِّت.