الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣١٨الباب الثامن والثلاثون
في الشهادة المعارضة لغيرها
فإنَّها ساقطة كما صحَّ عليه ببيِّنة أنَّه قتل فلانًا ثمَّ بيَّن أنَّه كان في الوقت الذي أرِّخت فيه الأولى، قتله ببلد غير الذي قتل فيه، وكذا في الأموال إذا ثبتت في الوقت أو المكان، وفي الحدود، ومن بيَّن أنَّ أباه فلان مات يوم(1) كذا، ثمَّ بيَّن غيره أنَّه أب له، وأنَّه مات قبل تاريخه أو بعده ثبت النسب في المال، وحكم به في السابق منهما، فإذا أتى الأخير ببيِّنة تدفع الأوَّل لم يلتفت إليه، وكانت الأخيرة معارضة، فإن بيَّن الثاني قبل أن يحكم للأوَّل بالمال وقف الحاكم حتَّى يقيم الثاني أخرى فيحكم بها.
ومن أقام قيل عدولاً أنَّ أباه أعطاه عطيَّة وأحرزها، وبيَّن من سواه أنَّ أباهم لم يزل يأكل ذلك ويبيعه إلى أن مات، فهي ساقطة، والحقُّ للمعطى له.
وإن شهد عدلان بحقٍّ على رجل، فأتى هو بأربعة يشهدون عند الحاكم أنَّهما شهدا عليه زورًا فلا يلتفت إليهم، ولزمه الحقُّ بهما؛ وقيل: تقبل الشهادة على الشهود بباطل أو زور، فإن حكم بشهادتهما ضمنا ما أتلفاه، وإلاَّ ردَّا إذا صحَّت بيِّنة أنَّهما شهدا زورًا وجاز عليهما عدلان.
أبو سعيد: إذا شهد على غائب رجلان أنَّه مات وقسِّم ماله، وتزوَّجت امرأته، ثمَّ شهد آخران أنَّه حيٌّ لم يقبلا، ولا يحيى بعد موته إذا صحَّ.
ابن بركة: إن شهد وليَّان على وليٍّ لهما أنَّه قتل رجلاً، فإن احتملت شهادتهما عنده القبول قبلت، وليس له أن يترك ولايتهما، وعلى الحاكم أن يقيِّد شهادتهما،
(1) - ب: - «يوم» وهو سقط.