الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣١٩ويحكم بها إن لم تتناف(1)، ولم تبعد عن القبول، وولي الحكم غيره، قال: ومثل ذلك لو أنَّ عزَّان كان مصاحبًا للحاكم، ولا يفارقه طرفة عين، ولو في الليل، فشهد عليه مثل ابن محبوب وابن عليٍّ أنَّه قتل رجلاً في وقت مصاحبته للحاكم لم يجز له قبول ذلك منهما وله أن يبرأ منهما سرًّا، ولا أن يبطل ما شهدا به ويولِّي عليه غيره.
وإن ادَّعى عند الحاكم كلٌّ من رجلين رقَّ الآخر وبيَّن كلٌّ، فإذا أنفذ الحكم على أحدهما لم تقبل بيِّنة الثاني ولا دعواه لاعتراضه عليه.
وإن طلبت امرأة ميراثها من أبيها، وأحضرت بيِّنة فبيَّن أخوها أنَّها بنت جارية أمِّه وقد وطئها، فإن عدلت ببيِّنتها أنَّها بنت أبيه ثبت نسبها منه وإرثها، ولا تبطله بيِّنة أخيها، إلاَّ إن شهدت أنَّه بنته من أمة زوجته، ولها يومئذ زوج غيره، ويبطل إقراره بها، ولا يلحقه نسبها ولا ترثه، وهي أمة زوجته، وله الفراش، وليتأمَّل هذا.
(1) - في النسختين «تتنافى» وهو خطأ.