الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠الباب التاسع والثلاثون
في الشهادة على البراءة من الشيء
ونحو ذلك
فمن أبرأ رجلاً عند موته مِمَّا كان يطالبه به فهي براءة؛ فإن أراد بها عطيَّة فهي عنده ضعيفة، وإن أراد بها الاستيفاء جاز.
أبو المؤثر: إن قال: أبرأته منه فهو ترك له وعطية، ولا يجوزان في المرض؛ ومن احتضر وعليه محيط بماله فتبرَّأ منه، فقال: مالي لفلان، فإن اتُّهم في قوله فلا نقوى على إجازته إن اتُّهم بالكذب، وإن لم يكن له سبب من إرث، أو دعوى من موصى له أو نحوهما … فهو أولى بماله، وبما قال فيه.
وقال الأزهر: من تزوَّج بأمة وولد منها أولادًا ثمَّ برئ إليهم عند احتضاره من شيء من ماله، فإن كان مثل ما يشترون به دفع في ثمنه؛ وإن ذهبوا مماليك رجع إرثًا لوارثه.
وقيل: إنَّ الإبراء لا يثبت إلاَّ بالإحراز.
وإن سلَّمت امرأة إلى رجل ذهبًا أو دراهم، وقالت: برئت من ذلك للفقراء، أو أنت في حلٍّ منه، وفرِّقه عليهم، ثمَّ عادت تطلبه، فإن رجعت قبل أن يفرِّقه، فإنَّه(1)
(1) - ب: «فإنَّها».