التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٤

ادَّعى واليمين على من أنكر؛ وقيل: كان يقضي بين الناس يومًا، وبين البهائم يومًا، وكان إذا قضى بينهم نزلت سلسلة من السماء، فأخذت بعنق الظالم، حتَّى جاء رجل فاستودع آخر لؤلؤًا فثقب له عصًا وجعله في جوفها، وجحده على ربِّه، فجاء إلى داود فأمرهما أن يذهبا إلى السلسلة فأتياها، فقال الرجل: اللهمَّ إن كنت تعلم أنِّي دفعت إليه اللؤلؤ، فجحدنيه فأسألك أن أنالها فنالها، فقال له المستودع: أمسك العصا حتَّى أحلف، فدفعها إليه وهو فيها، وقال: اللهمَّ إن كنت تعلم أنِّي دفعته إليه فأسألك كذلك، فنالها؛ فقال دواد: سبحان الله! ما هذا، نالها الظالم والمظلوم، فأوحى الله إليه أنَّ ماله في العصا، فرفعت السلسلة، فأمره أن يقضي بينهم بالشهود والأيمان، فوجب بذلك أبدًا.