الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٧وجب في الوقت الأوَّل والبيِّنةِ الأولى؛ ولو جازت بيّنتها(1) ثمَّ جاءت امرأة أخرى فبيَّنت أنَّه تزوَّجها بعد الوقت، وأنَّه مات بعده لجاز لثانية وثالثة، لا إلى نهاية.
فصل
إذا ارتفع إلى الإمام رجلان فادَّعى أحدهما أصلاً في يد الآخر فأقام شاهدين، فشهد أحدهما أنَّه اشتراه منه بكذا، والآخر أنَّه وهبه له، وقبضه، فله أن يبطل شهادتهما لاختلافهما لأنَّ المدَّعي قد أكذبها من إحداهما؛ وكذا في العروض والحيوان وغيرهما؛ وكذا إن ارتفعا إليه، وادَّعى أحدهما دارًا في يد الآخر أنَّه وهبه له، وبيَّن ذلك، ثمَّ بيَّن أيضًا أنَّه تصدَّق بها عليه، وهو أوَّلاً ينفي الصدقة، وثانيًّا الهبة، فلا يقضي له بشيء، لأنَّه أكذب نفسه وبيِّنته، وكذا إن ادَّعاها ميراثًا لا شراءً، ثمَّ عكس وبيَّن الشراء.
وإن ادَّعاها هبة لا صدقة، ثمَّ أتت ببيِّنة [642] عليها، وقال: إنَّه لمَّا جحدني الهبة، ثمَّ سألته أن يتصدَّق بها عليَّ فله أن يجيزه ذلك، لأنَّه ليس إكذابًا لنفسه ولا لبيِّنته؛ وكذا فيما مرَّ من المسائل.
(1) - ب: - «بيّنتها».