التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٧

من ماله قدر حقِّه فله ذلك خوفًا من إتلافه أو موته؛ وإن وكَّل من يقوم مقامه فحسن، وكذا الأعمى.

وإن كانت الدعاوى في ضرب أو قتل أو سرق أو في موجب للعقوبة، وتفوت فهذا يسارع فيه الحاكم من حين ما وصل إليه المدَّعي، [645]، وما كان كالديون والشفع والمشاركات والكسوة والنفقات وغيرها من المحاكمات … فهذا ومثله إذا رفع فيه الخصم إلى الحاكم أمره أن يأخذ على خصمه مدرة ويشهد على إراءتها بيِّنة، فإذا لم يواف إلى الوقت عاقبه بالحبس؛ وإذا أخرجه منه نظر فيما بينهما؛ وإن حكم قبل حبسه فحسن.

وجوِّز إعطاء المدرة لصبيٍّ في إحضار خصمه، ولكن يدعها له في الأرض، ولا يمكِّنها له في يده، وقيل: لا يجوز لمن أخذها لإحضار خصمه أن يحضر بها غير من كتبت له، ولا له أن يعطيها غيره أن يحضره أو غيره بها.