التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٠

الباب الثالث عشر

في الحاكم إذا لم يعرف الخصوم

فإذا ثبتت عنده فريضة امرأة على زوجها وحضرا وذكرت أنَّها هي التي لها ذلك عليه، وأقرَّت أنَّها فلانة التي لها ذلك على فلان هذا، أو لولدها منه، وأنَّها قبضت منه كذا والحاكم لا يعرفها، فلا يقبل قولها إلاَّ إن عرفها، أو بيَّنت أنَّها التي لها(1) ذلك عليه، وإن قال هو: إنَّها التي لها عليَّ ذلك، فإقرارٌ منه، وثبت ذلك عليه. وإن عرف الحاكم شخصها، أثبت لها حقَّها عليه، وقيل: إن سترت وجهها، وأقرَّ هو أنَّها فلانة، وأنَّها خصمه، فالحاكم لا يحكم إلاَّ بالرؤية الموجبة للمعرفة، أو ببيِّنة أنَّها فلانة.

ومن باع على رجل شيئًا وله أخ يشابهه، فلم يعلم دينه على أيٍّ منهما، فكلَّما طلب أحدَهما، قال: إنَّه على أخي، فالحاكم لا يحقِّق الدعوى على أحدهما حتَّى يعلمه، وله أن يطلب اليمين منهما على رسم الدعوى على الصفة، كما ينظر الحاكم فيما يوجبه الحقُّ في ذلك.

(1) - ب: + «لها».