التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

الباب الخامس عشر

فيمن ادَّعى على أحد شيئًا فأقرَّ أنَّه بيده أمانة أو رهن أو غيرهما أو صدقة ثمَّ أنكره بعدما رفع إليه

فمن ادَّعى متاعًا في يد رجل أنَّه له، فأقرَّ أنَّه رهن بيده من فلان بحقٍّ له عليه، فالمتاع لربِّه، وعلى المقرِّ بيان دعواه، فإذا أقرَّ المطلوب بين يدي حاكم لرجل بحقٍّ ثمَّ رجع عنه، وقد حفظ عليه ما أقرَّ به، فقيل: يحكم عليه بما أقرَّ به عنده، وحفظه عليه ولا يحتاج إلى شاهد معه إن كان من الحقوق، ولا يجوز ذلك في الحدود.

ومن رفع - قيل - على رجل بما له عليه، فقال عند الحاكم: علينا كذا درهمًا، فإنَّه يأخذه حتَّى يسمِّي كم عليه له، ولا يعذره إلاَّ بذلك؛ فإن أقرَّ بشيء لم يلزمه غيره مع يمينه، وقيل: يلزمه ثلث ما أقرَّ به، قلت: ولعلَّه مع عدمها.

ومن اشترى من رجل متاعًا، فلمَّا طلبه في الثمن أقرَّ أنَّه عبد لفلان، وكذا إن قتل رجلاً خطأً، ثمَّ أقرَّ أنَّه عبد ردَّ قوله، وأخذ بما لزمه، إلاَّ إن بيَّن أنَّه عبد.

ومن قال لرجل: لي عليك رهن، وقال هو له: بل لك عندي وديعة، وقد دفعتها إليك، فعليه البيِّنة لا على مدَّعي الرهن.

ومن أقرَّ لرجل بمال ادَّعاه عليه عند الحاكم ثمَّ أنكره، وطلب يمين المدَّعي، فإن الحاكم يأخذه بإقراره، ويحكم عليه بما أقرَّ له به، ولا يمين عليه إن أقرَّ له بدعواه إليه، وصدَّقه عليه؛ وإن أقرَّ له به مع بيِّنة شاهدة عند الحاكم عليه بإقراره لخصمه بما يدَّعيه إليه، فإن أنكر إقراره والمالَ، وشهدت به عليه أثبته عليه؛ فإن طلب يمين المشهود له به كانت عليه له، وإن أقرَّ بما شهدت عليه، ثمَّ طلبها لم تلزمه له بعد تصديقه البيِّنة وإقراره له بالمال.