الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٥ومن باع مالاً وأشهد باستيفاء ثمنه لم يدفعه إليه مشتريه، ثمَّ طالبه فأنكره لزمه أن يحلف أنَّه أوفاه له، وعليه أن يبيِّن أنَّه أوفاه، وإلاَّ فالقول قول البائع.
ومن بيده شيء فادَّعاه كلَّه [647] رجل، فأقرَّ هو له فيه بجزء، فإن كانت عند المقرِّ به بيِّنة فذاك، وإلاَّ فمدَّعيه كلَّه أولى به مع يمينه مِمَّن كان بيده ما يعلم أنَّ له فيه حقًّا.
ومن أقرَّ لرجل بمعيَّن، ثمَّ تلف بلا تضييع منه لم يلزمه ضمانه، ولا أن يقبضه إياه، ولا أن يحول دونه، وكذا العطية، فليس على المقرِّ والمعطي والموروث إلاَّ أن يقرّوا بذلك، ويحدُّوه لا تسليمه، ولزم البائع فيما باع لأنَّه لو لم يسلِّمه حتَّى عطب، كان من ماله.
ومن ادَّعى على رجل مائة درهم، فقال له: قبضت منِّي منها كذا، فقال له الطالب: إنَّما هو من غيرها، حكم عليه أنَّه منها، إلاَّ إن بيَّن أنَّه من غيرها.
فصل
ومن ادَّعى على رجلٍ دراهم قرضًا، فقال له: بل هي أمانة، فقيل: هي أمانة إلاَّ إن بيَّنه، وقيل: القول قول مدَّعيه مع يمينه، إلاَّ إن بيَّن الآخر، وقيل: يدَّعي كلٌّ ببيان مدَّعاه؛ فإن بيَّنا أو أحدهما، وإلاَّ حلف كلٌّ على مدَّعاه. وانظر ما إذا بيَّنا معًا، أو حلفا معًا فلعلَّه على الخلاف المتقدِّم.
ومن ادَّعى متاعًا على رجل، فأقرَّ له به، وهو بيده بحقٍّ له عليه، فهو لربِّه، وعلى المقرِّ بيان دعواه؛ وإن ادَّعى عليه أنَّه له عنده رهن، وعليه فيه كذا درهما، فقال هو: لا شيء له عليَّ، ويعطيني ما أقرَّ به من الرهن، فقال المقرّ به: لا أعطيه رهنًا في يدي ولم أقرَّ له إلاَّ برهن فإنَّه يؤخذ به حتَّى يسلِّمه إليه، وعليه أن يبيِّن أنَّه أرهنه عنده في كذا، فإن قال: إنَّه لم يقرَّ إلاَّ برهن، لم يسمِّ به أخذ به حتَّى يسمِّي بما شاء؛ فإن سمَّى لم يلزمه إلاَّ ما أقرَّ به مع يمينه، فإن ادَّعى أنَّه رهن له قيمة ألف، فقال هو: رهنتني