الجزء الثالث
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣ويعرف دم البعوض بنثار الشرر في ثوب أو غيره؛ وقد صلّى ــ قيل ــ (59) أبو زياد بثوب فيه دم كثير، فقيل له فيه، فقال: إنّه دم البعوض. الحسن: دم الضمج نجس لا دم العقرب والعنكوبة والذباب.
ومن لقي حاملا لحما فمسّه منه دم فنجس حتّى يعلم أنَّه غُسل مذبحه. وإن باعه منه فحكمه الطهارة، لأنَّه لا يبيعه إلاّ طاهرا.
ومن صلّى بثوب ثمّ وجد فيه دما فإن أمكن حدوثه بعدها غسله، ولا يبدّلها. أبو سعيد: إن وجد فيه، أو في بدنه ولا يعلمه مسفوحا أو غيره، فقيل: طاهر لطهارتهما، وقيل: مفسد وإن قلّ، لأنَّه مسفوح، وقيل: نجس لا مسفوح ولا طاهر حتّى يعلم أنَّه غير ذلك، وقيل: الحكم للأغلب، فنحبّ الأوسط وهو أنَّه غير مسفوح. ابن بركة: إن رأى مصلّ بثوبه دما لا يعرفه، فإنّه يتمّها، ثمّ إن رأى فيه قدر الظفر أعاد آخر صلاة صلاّها به، وإن كان نقطة لا يدري أدم بعوضة أو غيره، فإن ظنّه من بعوضة وإلاّ غسله، وقيل: كالمسفوح مفسد وإن قلّ حتّى يعلمه غيره، وقيل: طاهر حتّى يعلمه نجسا، وقيل: كالمسفوح، ولا يحكم بأنَّه مسفوح فهو كالشائع.