التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٨

وإن مات أحد الزوجين، فطلب من الحيِّ يمينًا ما خانه، ولا ستر من ماله شيئًا لزمته، وقيل: لا.

أبو سعيد: إنَّما تجري الأيمان في الدعاوى في الأمانات على معنى الصفة من المدَّعي، فإن ادَّعى درهمًا بيَّن وزنها أو عددها.

وإن ائتمن الأمين على أمانته غيره بلا إذن ربِّها فالمعتمد عليه أنَّه إن ائتمن عليها ثقة فهو مصدَّق فيها مع يمينه إن ضاعت، إلاَّ إن صحَّت خيانته، وهذا إن كان الأوَّل يميّز بين الأمين والخائن؛ فإذا، أراد ربُّها يمينه حلف له: لقد جعلها حيث يأمن على مثلها من ماله، وما خانه فيها، ولا يعلمه خائنًا ولا متَّهما حين جعلها عنده؛ [648] وإن ادَّعى أنَّه خانه في ماله الذي بيده، أو سرق له شيئا ولم يره حين أخذه، ولم يعرف قدره، حلف: ما عنده ولا عليه، له حقّ من قبل ما يدَّعيه عليه.

ومن ادَّعى عند حاكم أنَّه استودع رجلاً ألفًا فأنكر فبيَّن عليه، فلمَّا حكم له بالألف عليه جاء بشاهدين أنَّ الدراهم سرقت، فعلى الحاكم أن يسألهما، فإن شهدا أنَّها سرقت قبل إنكارها عنده برئ منها، وإن أرَّخا أنَّها سرقت بعده ضمنها؛ وإن لم يؤرِّخا وصحَّت عليه بعده لا تلفها قبله ضمنها أيضًا حتَّى تصحَّ براءته منها.