الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٠الباب السابع عشر
في اللقطة والقرض والرهن والعارية أيضًا والدعوى والحكم واليمين في ذلك
أبو سعيد: إن ادَّعى الثقة لقطة لنفسه بلا علامة، جاز أن تسلَّم إليه بدعواه، وقيل: لا، لأنَّه مدَّع ولا يصدَّق غيره فيها بذلك.
ومن ادَّعى على رجل أنَّه لقط له دراهم فأخذها، فأنكر فإنَّه يحلف له ما لقط دراهم يعلم لهذا فيها حقٌّ إلى الساعة. وفي كون اللاقط خصيما في اللقطة إذا سرقت فوجدها عند سارقها قولان. ومن كانت عنده فضاعت أو سرقت فطلبها رجل بصفتها ويمينه عليها، فقيل: لا خصومة فيها ولا يمين، وقيل: هما فيها.
ابن عليٍّ: من ادَّعى على امرأة أنَّها أقرضت هي وزوجها منه دراهم، ومات فأنكرت، فإنَّها تحلف له قطعًا: ما اقترضتها منه إلى اليوم، وما علمت من زوجها ذلك؛ واختار بعض أن تحلف واحدة: ما عليها له ذلك من قبل ما يدَّعي عليها وعلى زوجها.
ومن بيده أمانة ولقطة فضاعتا منه ثمَّ وجدهما بيد رجل فهو في الأمانة خصم دون اللقطة على ما مرَّ؛ وقيل: إنَّه يضمنها إن ضاعت منه، وعليه فيكون خصمًا فيها.
ومن قال لرجل: لي عندك رهن، فقال له: بل لك عندي وديعة فدفعتها إليك، فالبيان على المقرِّ بها المدَّعي لدفعها؛ وإن ادَّعى إليه أنَّه أرهنه رهنًا فقال له: إنَّما أعطيتنيه أرهنه لك عند غيري، فالبيان على المقرِّ بقبضه المدَّعي ما يزيله عنه.