الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٢الباب الثامن عشر
في الدعوى والحكم في النقدين وفي اليمين في ذلك وفي ادِّعاء الغريم البراءة من الحقوق ونحو ذلك
ومن ادَّعى على رجلٍ أنَّ له عليه مائة [649] دينار مثاقيل، فقال هو: عليَّ له مائة دينار عدنيَّة، أو ادَّعى عليه مائة درهم فقال هو: إنَّها مزيَّفة، فإن اتَّصل إقراره، فالقول قوله؛ وإن قطع بسكوت بين قوله بمائة دينار أو درهم، وبين قوله عدنية أو مزيَّفة ردَّ قوله وعليه نقد البلد.
ومن يطلب رجلاً بمائة درهم فقامت له عليه بيِّنة بخمسين، وجاء من أقرَّ له بأخرى أو قال: أنا الذي عليَّ الخمسون، واشتبه على الشهود، أخذت منه ومن الآخر أخرى بشهادتهم.
ومن طلب رجلا بدراهم محدودة فقال له آخر: أنا الذي عليه ما تطلبه منه، فإنَّها عليَّ لا عليه، فإنَّه يأخذها من القرِّ له بها؛ وقيل: من أيِّهما شاء.
ومن رفع على رجل بعشرة دراهم فأنكره، فإنَّه يحلِّفه ما قبله له حقٌّ من قبلها بوجه. ومن قال لك عليَّ كذا، وقد دفعته إليك، ولم يقل: قد كان عليَّ لك لم ينفعه.
وإن ترافع رجلان في كيس يتجاذبانه(1)، وكلٌّ منهما يدَّعيه، فقيل: هو لمن بيده أعلا الكيس، إلاَّ إن بيَّن الذي كان بيده أسفله أنَّه له؛ وقيل: هو ذو يد فيه، لأنَّ الدراهم فيه، والبيِّنة على من بيده أعلاه؛ وقيل: كلٌ ذو يد فيه فهو بينهما، إلاَّ إن
(1) - ب: «يتجابدانه».