الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٣بيَّن أحدهما أنَّ الكلَّ له؛ وإن قال أحدهما: لي نصفه، والآخر: لي كلُّه، فقيل: لمدَّعي النصف الربع، ولمدَّعي الكلِّ ثلاثة أرباع؛ وقيل: كلُّه له، ومدَّعي النصف مدَّعٍ.
وإن ادَّعى المطلوب بدراهم أنَّها مؤجَّلة، والطالب لها أنَّها حالَّة، فطلب من المطلوب يمينًا فإنَّه يحلف له ما له عليه اليوم حقٌّ؛ فإن ادَّعاه إلى أجل مسمًّى فليبيِّنه إن أنكره الطالب؛ وإن لم يجد بيِّنة حلَّفه ما هو له عليه إلاَّ ذلك الأجل؛ وإن نزل يمين المطلوب حلف له: ما له عليه حقٌّ، ولا يستحلفه على الأجل إلاَّ برأي الطالب.
وإن ادَّعى رجلان على رجل أنَّ لهما عليه ألفًا، فقال: إنَّه يعلم أنَّه عليه لأحدهما، لا بعينه، قال عزَّان: لكلٍّ منهما عليه ألف، لأنَّه يحكم عليه بدفع ألف لصاحبه؛ فإذا قال: لا أعرفه لأيِّهما وكلاهما يدَّعيه، قيل له: أعط كلاًّ ألفًا، وهذا احتياط وخروج من الشبهة، وله عليهما يمين من كلٍّ أنَّه الذي له عليه ألف.
وإن ادَّعته امرأة على زوجها، وأنَّ الدرهم ستَّة دوانق وبيَّنت ذلك، وادَّعى الزوج أنَّه عدنيٌّ، وبيَّنه أيضًا قبلت بيِّنتها.
ومن اشترى من رجل متاعًا بثمن يعطيه إيَّاه في نجمين إلى الصيف أو إلى القيظ، فقال البائع: في الأوَّل الثلثان، وفي الثاني الثلث، وعكس المشتري، فقيل: البيِّنة عليه، وقيل: على البائع.
ومن ادَّعى على رجل دينًا إلى(1) نجمين فاختلفا في التقديم والتأخير، فقيل: إنَّ مدَّعي أقربهما هو المدَّعي، وقيل: هو مدَّعي أبعدهما.
واختلف في الحقِّ إذا كان إلى أجل، فقال: من لزمه بعده، قضيته غريمي حين حلَّ علي أجله وأنكر طالبه، فقيل: القول قول المطلوب بعد المدَّة، وقال الأكثر: قول الطالب مطلقًا، وعليه العمل.
(1) - ب: «على».