الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٧ومن مات فادَّعى بعض ورثته أنَّه أقرَّ له بمال، وإن عنده بيِّنة وصكًّا فظنُّوا أنَّه صادق فتركوا له ذلك المال، ولم يسألوا الشهود، واقتسموا الباقي، وأكل المال سنين، ومات بعضهم ثمَّ طلب من بقي عليه بيان ما يدَّعيه من المال، وأرادوا أخذه وغلاَّته منه، فقيل: لهم ذلك إذا بان لهم بطلان دعواه.
ومن ترك بالغًا وكيسًا من الدراهم، فقال له رجلٌ: إنَّ لي عند أبيك أمانة، فقال له الابن: أعطنيها مضاربة، وكلَّ سنة نقسم الربح، فجعلها عنده ويسافر بها، ويأخذ الرجل من فائدتها، ثمَّ سأل الابن عن ذلك، فلم يوجب له العلماء دعواه فحكموا بأن لا شيء للرجل في الكيس، وعليه ردُّ ما عليه من الفائدة.
أبو يحيى: من ترك ألفًا وابنًا، فقال له رجل: هذا الألف دين لي على أبيك فصدَّقه فدفعه إليه، فإن دفعه إليه برأي الحاكم لم يلزمه لمن صدَّقه على أنَّه وديعة شيء، وإن دفعه برأيه هو لزمه دفعه إليه، واستحسن ذلك أبو الحواري.
ومن ترك ولدين فادَّعى أحدهما نصف معروف أنَّ أباه أقرَّ له به وأكله، فإن أعلم أخاه به وصدَّقه فله ذلك إذا بيَّن أنَّه صدَّقه، وإلاَّ فلا يصحُّ له أكله بدعواه.