التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩

حتَّى يحضر ويحتجَّ عليه، إلاَّ إن صحَّ أنَّه خرج من عُمان أثبت الحاكم حقوقهم، وحلَّف كلاًّ، وأعطى له قدره.

أبو المؤثر: إن كان حقُّ من تولَّى عنه يستغرق ماله فهو أوَّلى به، وكانت ديون غيره على الغريم. وإن عرف موضعه وكان حيث يحتجُّ عليه فلا يعجل في بيع ماله حتَّى يحتجَّ عليه فيه بكتاب أو رسول من المسلمين، ويقوم مأمورهم بذلك مقام شاهدين إن كان ثقة، وقيل: حتَّى يحتجَّ عليه عدلان، ويؤدِّيان الحجَّة إلى الحاكم.

ومن رفع على رجل إليه، وطلب حضوره عنده في يومه، والمرفوعُ عليه التأخيرَ إلى الغد فعليه أن يوافيه، إلاَّ إن كان له عذر لا شغل دنيويٌّ؛ وله أن يصرف الخصمين إذا تنازعا إليه، ويؤجِّل لهما أن يحضراه إذا لم يبصر الحكم فيما بينهما أو شكَّ فيه، وخاف الدخول فيما لا يسعه حتَّى يبصر العدل، لأنَّه لا يحكم إلاَّ به وببيان واضح.

أبو عليٍّ: من فرَّ من حبسكم ولم تقدروا عليه، فهو الذي ينادى على ماله ويجتهد فيه لاستقصاء ثمنه، فإن بلغ قدر ما عليه من الحقِّ فذاك؛ وإن رأيتم أنَّه لا يبلغ في ثلاث(1) جُمع فلا تعجلوا حتَّى تعود أخرى أو أكثر.

(1) - ب: «ثلث» وهو خطأ.