التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٨١

وقيل: إن عدم الحاكم والجماعة والشهود لم يجز له أن يعطي أجرة العامل إلاَّ بعد الحجَّة عليه، ولعلَّه يقضي على نفسه ويأخذ ماله إن أمكنته الحجَّة.

وقيل: على ربِّ المال أن يصل العامل إلى منزله إذا فقده عن حضور صنعته ويحتجُّ عليه بما قدر إن أمكنه إذ لعلَّه معذور، إلاَّ إن خاف فوت ما يلزمه القيام به قبل أن يحتجَّ عليه، فله أن يستأجر عليه في مثل ذلك ويشهد عليه وعلى غيبته عن لازم يخاف فوته إن احتجَّ عليه؛ فإن كان له عذر يبرئه في الحكم، وإلاَّ اختير ثبوت ذلك عليه لئلاَّ يدخل على ربِّ المال الضرَّ.

ومن كان يعمل لرجل في زراعة بسهم منها فاستخان العامل فإنَّه يحلفه(1) في مثل هذا إذا لم يدَّع معروفًا عنده ولا عليه ولا أتلف ما يعلم أنَّ لهذا فيه حقٌّ من قبل ما يدَّعي عليه من الذي يصف، كما تقع الدعوى.

وقيل: اجتمع رجلان إلى أبي عبد الله، فقال أحدها: أعطيت هذا أرضًا لي يزرعها بسدس لي منها فغاب، وتركها في يد ولده فحصد الزرع، وأعطاني اثني عشر مكوكًا، فقال له: صدق، سلِّم له ما جاءه من الزراعة، وولدي عندي ثقة إلاَّ أنَّه قد بقي أكثر مِمَّا أعطيته، فقال ربُّ الأرض: لا أعرف ما بقي لي، فقال: فحلف على هذا.

وإذا اختلف العامل وربُّ الزرع، فقال: عملت بالربع، وربُّ المال: بالسدس، قُبل قول ربِّ المال في هذا.

(1) - ب: «يحلف».