التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٢

الباب الثالث والعشرون

في الأحكام والأيمان بين المسلم والمشرك(1)

فإن ادَّعى مسلم على يهوديٍّ مائة درهمٍ، وأحضر شاهدين من عدول اليهود بصحَّة دعواه وبالعكس كذلك، فقيل: يؤخذ كلٌّ منهما لخصمه بما بيَّن، وإن تنازعا مالاً بينهما، ولا بيِّنة عندهما، فقال ابن محبوب: حكمه للمسلم، وقال موسى: هو بينهما ويتحالفان، ولا شيء لمن نكل.

وأيمان الذمِّيِّ كأيمان المصلِّي، ولكن لا نصيب بين مسلم ومشرك في حجٍّ ولا طلاق ولا عتق ولا غير ذلك، لأنَّ المشركين لا يرون ذلك دينًا، ويحلفون بالله ولا أعظم منه واليهود بالله المنزِّل للتوراة على موسى بن عمران والنصارى بالمنزِّل للإنجيل على عيسى بن مريم، والمجوس بالله(2)، فاعل الخير وربِّ النار التي يوقدونها.

وقيل: يحلف أهل كلِّ ملَّة بالبراءة من دينهم.

وإن حلف مشرك وحنث بعد إسلامه، فقيل: إن كان يحرِّم ما حلف عليه لزمه الحنث، وإلاَّ فلا، وقيل: يلزمه مطلقًا، وقيل: لا مطلقًا.

(1) - ب: «بين المشرك والمسلم».

(2) - ب: «بالله العظيم».