الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٣الباب الرابع والعشرون
في الدعوى والحكم بين العبيد وخصمائهم والدعاوي فيهم وفي أنَّ الأيمان تلزمهم أم لا؟
وقد روي: «لا يمين لعبد مع سيِّده، ولا له على سيِّده»، فقيل: إنَّ معنى الأوَّل أنَّه لا يحلف في حكومة، ولا يحلف إلاَّ بإذنه، وله أن يأذن له أن يحاكم ويخاصم، أو أن يحاكم عنه.
وإذا ثبت اليمين للعبد، فلسيِّده أن يحلف أو يأذن له أن يحلف، فإذا ثبتت عليه فلا تلزمه في الأحكام على سيِّده إلاَّ ببيِّنة، إلاَّ فيما جاز إقراره فيه مِمَّا أذن له من التجارة فقيل: يجوز في الدين ما أذن له فيه، وفي التجارة، فإذا وقعت المحاكمة، وقد عزل عن التجارة وحجرت عليه لم يجز إقراره في الدين؛ وقيل: لا يثبت مطلقًا، ولو أقرَّ وهو في حينها، وعليه فلا يمين عليه. وعلى إجازته إقراره، فإذا طلب خصمه يمينه، فلسيِّده أن يأذن أن يحلف أو يصدِّقه، لأنَّه لو أقرَّ ثبت عليه.
قال خميس: ولا يبين لي أنَّ للسيِّد هاهنا خيارًا في الإذن له أن يحلف، أو يحلف هو ما يعلم أنَّه أدان هذا الدين في حال تجارته، وثبت له في سائر الأحداث [652] والجنايات في الإذن له أن يخاصم ويحلف، أو يحلف هو: ما علم أنَّه جنى هذه المتعلِّقة في الحكم لو صحَّت برقبته وثبت على سيِّده. وما كان من الدين والأمانات التي لا تثبت عليه لا من الجنايات، فلا شيء عليه منه لو صحَّ على العبد إذا لم يكن في الأيَّام التي أذن له أن يتَّجر أو نحوه من صناعة تتعلَّق فيه الديون والمضمونات فيشبه معنى التجر، فذلك لو صحَّ عليه ببيِّنة لم يكن على سيِّده منه شيء ولا خصومة عليه فيه، وإنَّما يتعلَّق ذلك على العبد إذا أعتق يومًا ما، ولا شيء عليه إن مات، قال: وعندي