الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٨٤أنَّ هذا من المضمونات، لا حجَّة فيه على السيِّد في معنى الخصومة، ولا تثبت له يمين على سيِّده، إلاَّ إن ادَّعى عليه أنَّه أعتقه ولا بيان له، فله أن يحلف له، أو يردَّ اليمين إليه، وكذا ما يتولَّد مِمَّا يجب به العتق من جناية عليه، ولا يصحُّ على سيِّده ببيِّنة، ولو صحَّ عليه عتقه فيدَّعي ذلك عليه من المثلات، قال: فذلك عندي من موجبات اليمين له لمعنى العتق؛ وينظر في اليمين له إذا ادَّعى عليه ما يخاف عليه فيه الضرَّ من ظلمه له في كسوة أو نفقة أو إساءة إليه لا تجوز له، ولو أقرَّ السيِّد بذلك لمنع منه وحكم له به عليه، فإذا حكم عليه به كان كالخصم منه، وكالمتداعيينِ فيما يثبت من الأحكام، وقد سنَّ أنَّ على المدَّعي البيِّنة وعلى المنكر اليمين، وذلك فيما ثبت معناه في مستقبل يحكم به له على سيِّده، وأمَّا في الماضي فلو أقرَّ به لم يلزمه فيه ضمان للعبد، من ظلمه في مؤنته ولا في إساءته عليه، ما لم يكن موجب عتق من المثلات.
وأمَّا سائر الدعاوى في الأشياء فلا دعوى بينه وبين سيِّده ولا حكومة، فتكون بينهما اليمين، فإن حدث شيء من ذلك نظر فيه.
وإن ارتفع إلى الإمام حرَّان وعبد تاجر لأحدهما وعليه دين، وبأيديهم أرض أو دار يدَّعيها كلٌّ منهم، فللحاكم أن يجعلها بينهم أثلاثًا؛ وإن لم يكن عليه دين، جعلها بين الحرَّين. أبو المؤثر: نعم، إذا أحاط دينه بثلثها؛ وإن كان أقلَّ كان الباقي منه بعد الدَّين بينهما أيضًا.
فصل
إن ادَّعى - قيل - عبدٌ على سيِّده عتقًا وأنكر، وطلب يمينه فردَّها إليه، شرط الحاكم على السيِّد أنَّ يمين العبد عتقه، فإن رضي به وحلفه عتق.
فإن ادَّعى رجل على رجل أنَّه عبده وأنكر، فلا يمين عليه إن طلبها.
أبو المؤثر: إن اتَّهم ربُّ الأمة رجلاً أنَّه وطئها، فأنكر، استحلف ما فعل فيها موجب عقر عليه لها، لا أنَّه ما وطئها.