التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٩

الباب الخامس والعشرون

في الدعوى والحكم في العيوب والأيْمان في ذلك

أبو سعيد: ما كان - قيل - منها في الحيوان ولا يمكن حدوثه عند مشتريه بعد الصفقة في التعارف، فالقول فيه قوله مع يمينه، وقيل: بدونها، وما يمكن فيها فالقول فيه قول البائع، والمشتري فيه مدَّعٍ، فيلزمه البيان إن وجده، وإلاَّ فله اليمين على البائع: أنَّه باعه ولا يعلم فيه ذلك؛ وإن ردَّ اليمين إليه حلف: لقد اشتراه وبه ذلك العيب إن ادَّعى أنَّه كان به يوم اشتره.

وخاصم - قيل - رجل إلى موسى بعيب في حمار اشتراه فردَّه على البائع به، وقد حمل عليه قبل، فأمره موسى أن يردَّ على الرجل النصف من الأجرة وله هو بعنائه النصف، وكان شريح لا يجعل لداء في دابَّة أجلاً، ويقول: على المشتري بيان أنَّه اشتراها وهو بها، ويحلف البائع لقد باعها(1)، وما يعلمه بها، واختير ما قاله أبو سعيد 0

ومن باع عبدًا أو أمة ثمَّ أبق أو زنى أو سرق عند مشتريه، فقال له: بعتنيه معيبًا، فقال له: بل حدث بعد البيع، وبيّن أنَّ بائعه كان يقول له: يا زان، يا سارق، يا آبق؛ قال: فلا يلزمه إلاَّ إن شهد عليه أنَّه كان فاعلا، وأمّا هذا فكالشتم، وذكر أنَّه احتجّ بذلك، وقال شريح من اشترى دابَّة أو سلعة، فوجد بها داء، ثمَّ عرضها للبيع، فقد وجبت في عنقه وهو قول الربيع وعلّله أبو سعيد بأنَّ ذلك منه رضا في الحكم، لأنَّه لا يبيع إلاّ ماله بعده.

(1) - ب: «باعه».