التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٠

ومن اشترى دابة وماتت عنده وبها داء، فقيل: إن بيّن أنَّه كان بها عند البائع أسقط عنه أرشه، وقد خاصم إلى شريح رجل في دابَّة اشتراها(1) من رجل وبها مشش، وهو مستدق يد الخيل أو رجلها أو شيء يشخص في وصيف، حتّى يشتدّ دون العظم، فقال: بيّن له أنَّه باعها منذ وهوبها، وإلاّ فيمينه: لقد باعها منك وما يعلم بها مششا فلم يجد له بيانا، فاستحلف له البائع فنكل، فقضى عليه [654] بها. أبو سعيد: لم يبن لي معنى ما قال.

ومن اشترى - قيل - عبديْن أو دوابَّ أو عروضا أو سيوفا بثمن وعقد واحد، ثمَّ وجد في بعضها عيبًا، فإمَّا أن يرضى به أو يردّ الكلّ، وإن أتلف واحدا بما اشترى جملة في عقدة ضمن قيمته إن عرفت فيما اشتري وردّ الباقي، وإلاّ سئل: كم يسوى؟ فإن قال العدول: يسوى كذا، كان القول قوله مع يمينه، ما يعلم أنَّه يسوى أكثر من ذلك إلاّ إن جيء بشاهدين يعرفانه، وأنَّه يسوى كذا فيؤخذ بذلك، فإن نزل المتلف إلى يمين صاحبه حلف أنَّه عنده يسوى إلى كذا، ثمَّ يؤخذ له به؛ وكذا في البيوع الفاسدة والمنتقضة، كتمر بتمر أو غيره نسيئة، فإنَّه ربًا لا يحلّ فيردّ إلى رأس المال، وإن أتلف ما أخذ ردّ عليه مثله، وإن ادّعى البائع أنّ الذي أحضره دون حقّه كلّف بيان أنَّه دونه، وكلّف المطلوب أن يحضر جزءا منه، وإن قال الشاهدان: إنّ تثبّته خير بكذا وقفا ولا بيِّنة، قُبل قول من عليه الشيء مع يمينه، ما يعلم أنّ ماله أكثر من هذا؛ وإن نكل ونزل إلى يمين صاحبه، حلف أنّ ماله خير من هذا.

أبو المؤثر: إن قال المدّعي: لا أعرف من أين حدث العيب، ولكنّي اتّهمته أنَّه باعه لي، وهو فيه، حلف البائع له لقد باعه له، ولا يعلمه فيه، أو يردّ معيبه.

(1) - ب: «اشتراه».