الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٩١فصل
إذا تداعى متبايعان في عيب نظره الحاكم أو يأمر ثقة ينظره، فإن كان مما لا يردّ به المبيع، فلا يمين في ذلك ولا حجّة للطالب، وإن كان ممّا يردّ به، فإن كان ممّا لا يمكن حدوثه عند المشتري وقد أقرّ البائع بالعيب ردّ البيع به، حتّى يصحّ أنَّه أراه المشتري عنده، أو أنَّه أعلمه به.
أبو عبد الله: إن كان لا يحدث في ساعة، فعلى البائع بيان أنَّه حدث عند المشتري، وقيل: إذا طلب البائع يمينه إن لم يجد بيِّنة بحدوثه عنده، حلف ما يعلم أنَّه حدث بعد أن اشتراه، ثمَّ يردّه، وقيل: يحلف لقد اشتراه وهو فيه، وما حدث عنده داء بعد أن اشتراه إذا طلب البائع يمينه، فإن احتجّ أنَّه أراه العيب ونظره قبل البيع، فعليه أن يبيّن، وإلاّ فيمين الطالب ما رآه، وأنَّه حين رآه ردّه وكرهه ولم يستعمله، وإن رُدّ اليمين إلى البائع حلف أنَّه أراه له ونظره قبل البيع؛ وإن كان ممّا يمكن أن يكون قبله فأنكره، حلف ما باع له هذا بكذا من الثمن، واستوفاه منه وصرف عنه الخصم، وإن ردّ اليمين إليه حلف: لقد باعه له بكذا واستوفاه منه، فإذا حلف أمر أن يأخذه ويردّ عليه الثمن الذي حلف عليه.