الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٤ومن باع لرجل حبّا أو زعفرانا أو نحوهما، ثمَّ ظهر به عيب، فقال: أعرفه الذي بعت له، فهذا ومثله ممّا يتشابه يحلف فيه ما باعه، ويعلم أنّ فيه عيبا وكتمه، ولا يعلم أنَّه الذي باعه له إذا طلب المشتري ذلك.
وإن باع له غلاما أو نخلة، ثمَّ ظهر به عيب، ممّا يردّ به أو ممّا لا يشبه بغيره، وقال البائع: لم أبع له هذا؛ نظر الحاكم أولاّ في العيب، أو يأمر من ينظره، فإن كان ممّا لا يردّ به البيع، فلا يمين ولا حجّة للطالب في ذلك، وكذا إن اشتراه منه منذ سنة أو نحوها وكان ممّا يحدث في قريب أقلّ من ذلك، ولا يكون قبل البيع فلا يمين في ذلك؛ وقيل: فيه اليمين، والقول قول البائع مع يمينه: ما يعلم أنَّه باعه له وفيه ذلك وقد مرّ.
ومن قال لرجل: لك عليّ مائة إلى شهر، وقال الرجل: هي حالّة قُبل قوله، أبو عليٍّ: حالّة ولكن إذا قال: لك عليّ مائة، وقال الرجل إلى شهر، فهي إليه، ومن قال ضمنت عن فلانٍ، بمائة إلى شهر، وقال المضمون له: حالّة، قُبل قول الضمان؛ وقال ابن بركة مثله.
أبو الحواري: من باع لرجل مالاً، ثمَّ أشهد: إنّي بايعته مالي بمائة، وقبضت منه الثمن، ولم يدفعه المشتري إليه، فلمّا طلبه البائع قال له: ليس لك عليّ شيء، وقد أشهدت أنّك استوفيته منّي، فقيل: إن بيّن البائع أشهد بالاستيفاء، وطلب البائع اليمين حلف لقد أوفاه ثمن هذا، وما عليه له منه شيء، فإن لم يجد بيِّنة قُبل قول البائع، وعلى المشتري بيان الوفاء، وإن تبايع رجلان وتقاررا بالبيع، ثمَّ تداعيا الخيار، فقيل: القول فيه قول من كان بيده المبيع، وقيل: هو شراء ثان وصاحبه مدّع.
ومن قال: اشتريت هذا من فلان، وقال هو: لم أبعه، فإذا أقرّ أنَّه له وأنكر البيع فحتّى يصحّ الشراء.
أبو عليٍّ: إنّ الأيمان بين المتنازعين في الربا، وما لا يحلّ مثله على ما يصفه المطلوب إليه، وكذا الطالب، ولا يحلف أحدهما على القطع في ذلك.