الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٠من ضرب، فلا تُقبل منه تهمة على ذلك، ولا من البالغ إلاّ ما تسبّب من شهادة يوجب مثلها التهمة. ولا تجوز وكالته في منازعة عنه.
وإن ادّعى إليه بالغ حقّا وطلب الحاكمَ أن يحبسه له بإقراره، فإنَّه لا يجوز إقراره عليه، ولا يحكم عليه به، إلاّ إن كان في حدّ من يثبت عليه في الأموال على القول بذلك، وفي حدّ البلوغ ما [657](1) مرّ.
وإن جاء صبي طالبا أو مطلوبا جاز الحكم له لا عليه، وله أن يطالبه إذا بلغ، وإن استحلف خصمه فلا يستحلفه الحاكم له، فإن جهل واستحلفه له، فله أن يعيد استحلافه إذا بلغ وطلب، وقيل: ليس على الصبيان استحلاف ولا لهم ولا لمحتسب، وكان للأب والوصي أن يحلف لهم خصمَهم، وليس للأب أن يحلف من يدّعي إلى ولده حقّا في ماله إذا كان صغيرا واستحقّه بحقّ؛ ولا يجوز الحكم على صبي برأي أبيه، ولا على يتيم بوصي إلاّ ببيِّنة، وإنّما يحلف الأب من يطالب إليه حقّا لولده لا عكسه، لأنَّه لا يكون على الأب، ولأنَّه لو ردّ اليمين إليه لم تكن عليه، فإن لم تصحّ للمدّعي بيِّنة في مال ولده، كانت له اليمين عليه على موجب الحق.
(1) - أ: تنقص هذه الصفحة في النسخة الأم.