التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٠١

الباب الثلاثون

في الحكم بين الوالد والولد واليمين فيه

والمختار أن لا يمين له على والده، وقيل: له عليه كعكسه؛ ولأمّه عليه كعكسه.

ابن محبوب: إن ادّعى إلى أبويه حقّا فلم يجد بيِّنة خيّرهما الحاكم في الحلف له أو ردّ اليمين إليه، فإن اختارا الحلف له فقد حلفا برأيهما، وبرئا من دعواه، وإن ردّ إليه حلّفه الحاكم على حقّه، وأوصله إليه من مالهما، إلاّ إن أبرأ الأب نفسه من مال ولده كما مرّ؛ وإن حرا(1) أن يحلفا أو يحلفا له أجبرا على أحدهما، فإن لم يفعلا حبسهم الحاكم على عصيانهما إياه، فإن أبرأ الأب نفسه ممّا عليه لولده بعدما رفع إليه، فأنكره وأقام عليه بيِّنة وحكم له به، فأمره أن يسلّمه إليه، فأبرأ الأب نفسه بعد هذا فإنَّه يبرأ.

وإن جرحه حبسه على الحدث لا على حقّه، فإن صحّ عليه ذلك وقاس الجروح فله أن يأخذه بحقّه له، أو لمن قامه، ولا يحبس إن لم يؤدّ له، ولا يجوز له أن يبرأ نفسه من أرش ولده إلاّ إن أبرأه منه بعد بلوغه عند الأكثر، ويبرأ في سائر الحقوق ولو صغيرا، ولا يجبر على إلزام ضيعة أبيه إن أراد اعتزالا عنه، وإذا طلبا النفقة إليه، فقال: إنهما في حدّ غنى، فليبيّنا ما يدّعيان من الإعدام، فإن لم يجدا بيِّنة وأرادا يمينه أنَّه يعلم أنَّهما مستفيان عن إنفاقه حلف لهما.

وإن كان مسلما والأب مشركا حكم له وعليه باليمين، وهو في الأحكام كغيره.

(1) - ب: «حرا» كذا غير مفهوم.