التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٣

الباب الثاني والثلاثون

في مال اليتيم لوصيّ أو غيره

فله قيل أن يحمل البيِّنة له على حقّ، إن طلبه من مال اليتيم، فإن طلبه فيه أحد أو على أبيه أو جدّه أو من يرثه، لم يسمع الحاكم البيِّنة حتّى يحتجّ على الوصي أو الوكيل ليحضر سماعها، فإن احتجّا عليه، وإلاّ حكم عليه، ولا يمين لأحد عليه كعكسه، ولا لمحتسب لصافية أو مسجد أو طريق أو شذا أو غائب على خصمه كعكسه، وإنّما يحكم في ذلك بالبيّنات وجازت شهادته مع عدل آخر، وقيل: حتّى يشترط قبل المنازعة إنّه يخاصم وعنده شهادة فيما يخاصم فيه، إلاّ لغائب فقيل: تُقبل ممّن يخاصم له، وقيل: إن كان حيث لا تناله الحجّة جازت شهادة وكيله له، لأنَّه كاليتيم والمعتوه، وتنفَّد عليه الأحكام، وإن لا وكيل له.

ومن أقرّ ليتيم بمال كان له فأبرأه منه ثمَّ مات، وحكم له بما أقرّ له به، فلمّا بلغ طلبه وارث المقرّ، أن يحلف ما يعلم أنَّه ألجأه إليه، فللوارث ذلك عليه، وإن أبى نُزع المال من يده، ولا يمين على وكيله فيما يخاصم له فيه لخصمه، إلاّ في فعل الوكيل، كمدّع على وكيل يتيم أنَّه دفع إليه دراهم كانت له عليه، فأنكر الوكيل فطلب يمينه، كانت له عليه إنّه ما دفعها إليه.

ولزوج اليتيمة أن يحتسب لها، وللحاكم أن يوكّله لها.

وإن حضر الوصي الحكم بين اليتيم وخصمه فقضى عليه ثمَّ بلغ، وطلب ما حكم عليه بمحضر وصيّه، فلا حجّة لليتيم في ذلك، وإن لم يحضر الوصي كانت له، وقيل: إنّه ووكيله يستحلفان له على الدين ونحوه، ولا يعجّل الحاكم باليمين في الأصل إلى بلوغه إلاّ إن خاف بطلان حقّه فليستحلف له، فإن بلغ وبيّن كان له ذلك وليس له غير تلك اليمين، وقيل: ليس على أحد يمين كعكسه السابق، وليس لوصيّه أو