الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٥الباب الثالث والثلاثون
في الحكم في دعوى الزوجية وإنكارها والإقرار بها وحكم الدعوى في الرضى والردّ وأحكام ذلك والأيمان فيه
أبو سعيد: لا يمين عندنا في النكاح، وأثبتها فيه بعض قومنا واختاره أبو سعيد قال: لأنَّه لو أقرّ به الزوج ثبت عليه فيه وعلى الزوجة، ولا يثبت بإقرارها له حقّ من المال، قال: فيعجبني أن يكون هو عليه اليمين على هذا، لا عليها إن ادّعت نكاحه لوجوب اليمين عليه، لما يتعلّق لها عليه من الحقّ كما لو أقرّ، وإن ادّعى هو نكاحها لم تحلف له، لأنَّها لو أقرّت لم يتعلّق له عليها حقّ إلاّ إباحة الفرج لا الملل ولا الغرم، فمن ثمَّ اختلف المعنيان، وقيل: إنّ اليمين ثابتة في ذلك كلّه لأنّ الإقرار بالزوجية ثابت في حكم الإرث، وقيل: لا يجوز فيه إلاّ بالبيِّنة، قال: فلا يخرج في قوله اليمين على الزوج لا الزوجة على النصّ لكن على الاختلاف.
وقيل: لا أيمان في النكاح، ولا في الأنساب، ولا في الردّ، ولا لهما، ولا عليهما، وإن أنكرت الرضى بالتزويج وادّعى هو رضاها ولا بيِّنة لها، ونزل إلى اليمين فقيل: تلزمها، وقيل: لا، وإن بيَّن الرضى، وبيّنت هي الإنكار، فبيِّنة الرضى أولى كما مرَّ.
وإن ادَّعت امرأة على رجل أنَّه زوجها، وطلبت إليه مؤنتها، فانتفى هو أن يكون زوجها، ولا بيِّنة لها، أجبره الحاكم أن ينفق أو يطلِّق، أبو عبد الله: إن ادَّعت عليه ذلك وأنكره، وبيَّنت ذلك فلم تصح بيِّنتها، فقالت: إن لم أكن امرأة له فليبرئني