الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٦لأتزوَّج، فقال: لا أبرؤك فإنِّي لا أملك ذلك، ولا أطلِّق ما لم أملكه، قال: يجبر أن يطلِّقها ولا عذر له، وهو أن يقول: فلانة طالق منِّي إن كانت زوجتي.
وإن ادَّعت امرأة على زوجها حرمة، سألها الحاكم عنها، فإن قالت بموجبها، استحضره ونظر بينهما، فإن لم تجب بما ادَّعت فلا خصومة بينهما، فإن ادَّعت أنَّه كان منه إليها ما لا تحلُّ له بعد أبدًا، لزمه اليمين عليه.
ومن ادَّعى أنَّ زوجته تمنعه نفسها، وأنكرت وطلب يمينها فلا تلزمها.
ومن تزوَّج صبيَّة من أبيها وجاز بها، ثمَّ بلغت فغيَّرت وطلب يمينها، فقيل: لزمها أن تحلف أنَّها فسخت نكاحها منه، وما رضيته زوجًا بعد بلوغها، قبل فسخها إيَّاه ولا وطأها ولا مسَّ فرجها بيده ولا نظره على الإمكان منها، قُبِل الفسخ إن ادَّعى هو ذلك، وإلاَّ أجزت اليمين الأولى، وهذا عند من يرى لها التغيير ما لم ترض به، أو يطأها أو يمسَّ فرجها أو ينظره؛ ولا يراه لها من يثبت عليها التزويج إذا زوَّجها أبوها وقد مرَّ ذلك.
فصل
تنكر الصبيَّة حين ترى الدم، وقيل: قبل أن تغتسل من أوَّل حيضة بلغت فيها، وقيل: ولو لبثت سنة، ثمَّ قالت: إنِّي منذ بلغت فإنِّي كارهة، كان القول قولها مع يمينها؛ وإن أقرَّت بالبلوغ بحدِّ من يجوز إقرارها ثبت عليها ولا إنكار لها بعد.
ومن تزوَّج يتيمة ثمَّ أنكرت، فإن غاب عنها ورفعت أمرها إلى الحاكم، فلا ينبغي له أن يحكم لها بالتَّزويج، إذ لعلَّها رضيت بالأوَّل بعد بلوغها وقد غابت حجَّته؛ وإن أرادت تزويجا وأشهدت بعد بلوغها أنَّها لم ترض بالأوَّل، فلها أن تتزوَّج بعد ولا يمنعها الحاكم منه وللغائب حجَّته إذا قدم.