الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٧وعلى من ادَّعت عليه امرأة أنَّه وطئها، يمين لأحد لوجوب الصداق به، إلاَّ إن قالت: وطئها برضاها، فعليها الحد ولا يمين لها عليه؛ وإن ادَّعت وطئا بالزوجية حلف لها لموجب الصداق، ولا أيمان في الحدود.
ومن أشهد على رجعة زوجته من غير طلاق ثلاث، كل مرَّة شاهدين، فقالت: لم يبق له عليَّ [659] رجعة، وقال: إنَّه أشهد عليها من غير ذلك، فقيل: القول قوله، حتَّى يعلم أنَّه أشهد عليها عن طلاق، ولا طلاق عليها.
ومن ادَّعى تزويج امرأة فأنكرت، وبيَّن أنَّها أقرَّت أنَّه زوجها ويأوي إليها، فالإقرار به ضعيف، إذا لم تقم بيِّنة بأصله، إلاَّ إن عرف وشهر أنَّه يأوي إليها، ويخرج من عندها، وأنَّهما متقارران بالتزويج مع بيانه.
ومن تزوَّج جارية فلمَّا أصاب منها، قالت له: حين ملكتني إنِّي مشركة، فأكذبها، ثبت التزويج، ولو قالت ذلك قبل الدخول بها فسد.
ومن تزوَّج مسلمة فزعمت أنَّها زنت في الشرك، فلا بأس عليه في إمساكها؛ وإن ادَّعته بعد إسلامها، فارقها إن صدَّقها بلا صداق عليه، وإن أكذبها أقام معها ولزمه.
ومن طلَّق امرأته ثمَّ اعتدَّت ثمَّ زعم أنَّه ردَّها، وأنكرت، فلا يمين في هذا إلاَّ بالبيِّنة، وإن قال: أشهدت بردِّها شاهدين بعلمها وقد غابا أو مات فكذلك وبانت منه، وإن قال: أعلمها به في العدَّة، وأنكرت، حلفت ما أعلمها به فيها وبانت منه، فإن ردَّت إليه اليمين، حلف لقد أعلمها به فيها وكانت امرأته، وإقرار كلِّ منهما بالزوجية في المرض جائز إن اشتهر تزويجهما عند جيرانهما وبيِّنت شهرته.