الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٩صحَّ أنَّه يموِّنها بعد طلبها وثبت له، وبيَّنت أنَّه خرج متولِّيا عنها ولم يدَّع لها شيئا، أخذ ببيِّنته إذا تكافأت البيِّنتان، ولا يكتم لها ما يموِّنها قبل أن تطلب إليه، وإن كتب لها برأيه بعده أوصلها إلى ما وجب لها، وإن عجز عمَّا يلزمه لها ثمَّ استفاد مالا، فإن حكم لها عليه بمؤنتها ثمَّ أيسر بعد عجزه، لزمه أن يدفع لها ما وجب لها بالحكم إلى ميسرة.
وإن تزوَّج غنيُّ غنيَّة ثمَّ افتقر، وعجز أن يكسوها الحرير وينفق عليها مثل الأوَّل، فقيل: لها كسوة مثلها ولو فقيرا، وقيل: في قدره إذا قدر من كسوة وسطة ونفقة كذلك، واختير أنَّه إن تزوَّجها غنيَّة فلا يحول حكمها عن حالها، فإمَّا أن يمسكها بلا إضرار بها أو يطلِّقها ولها(1) ميسورة من حقِّها. وإن طلبت المرأة الحرير، وادَّعت أنَّه لباسها وطلب أن يحضرها القطن، فقيل: لها عليه كسوة مثلها. فإن تزوَّجها وهي من لباسها الحرير أو القطن، كان لها ما صحَّ لها عند الحاكم منهما إذا وصلا إليه.
وإن رفعت عليه بنفقة؛ وإن لوالدها أو غيره، أجِّل له. وإن خافت أن يهرب وطلبت عليه كفيلا، أحضره لها، وقد حكم بذلك نبهان، ولا حبس عليه إن لم يجده، وإنَّما يحبس القادر على الكفيل ولا يؤخذ عليه كفيل فريضة لولد لها.
(1) - ب: «لهو» واللفظ غير مفهوم في النسختين.