التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤١٠

الباب الخامس والثلاثون

في الحكم بين الأزواج في العيوب ودعوى وطئا في حيض أو دبر وفيما يجبر فيه الزوج على الطلاق

فإذا أنكرت رتقا، حلفت ما علمت أنَّها رتقاء، وإلاَّ فعليه صحَّته ممَّن يوثق به من نساء وعدلين كانا تزوَّجاها قبل أو عرفاها بالرتق في صباها لا بغير ذلك، وقيل: تؤجَّل كالعنِّين سنة، فإن جاز بها وداوت منه، وإلاَّ فلا صداق لها عليه وفرِّق بينهما وكذا العنِّين، وثبت لها إن مسَّ فرجها إذا صحَّ موجبه بإقراره أو بالشَّهادة أنَّه أغلق عليها بابا أو أرخى سترا.

ابن محبوب: إن ادَّعت عليها وطئا [660] في الحيض أو الدبر ولا بيِّنة لها، حلف لها إن طلبت ما يعلم أنَّه تعمَّد ذلك، ثمَّ يأمرها أن تساكنه إن كان زوجها أو بالهرب منه إن صدَّقت، وإن أبت أن تحلِّفه، أمرها الحاكم به. وإن ادَّعت عليه وطئا في الدبر، فلا يسمع دعواها حتَّى تقول عمدا.

ابن عليٍّ: من ملك امرأة ثمَّ حبس وطلبت أن يؤدي لها مالها، فإنَّه يؤجَّل في الحبس، ثمَّ يموِّنها بعد الأجل، وتجبر على الطلاق إن عجز؛ وكذا مريض عاجز عن العمل ولا مال له يؤجَّل، ويجبر على الطلاق إن عجز لا إن أنفقا وكسيا إلاَّ العنِّين إذا أجِّل، فإذا لم يطق أجبر عليه، لأنَّه عيب يردُّ به.