الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤١٢الباب السابع والثلاثون
في الحكم والدعوى واليمين في الصداق
فإذا صحَّ لامرأة على زوجها ببيِّنة، وطلب وارثه يمينها، فإن كانت تدَّعيه، حلَّفت أنَّ لها عليه هذا الصداق إلى هذا الوقت وما علمت أنَّه زال عنه، وما شهد لها به باطلا، وإن أقرَّ هو لها به حلَفت ما تعلم أنَّه إلجاء بلا حقٍّ وأنَّه أقرَّ لها بباطل، وقيل: إذا أعطته صداقها ثمَّ طلبته بعد موته وبيَّنت أنَّه إنَّما أعطته بعد طلبه، فلها صداقها بعد أن تحلف ما أعطته إلاَّ تقيَّة منه أن يسيء إليها.
ومن قبِل على ابنه بصداق امرأته فمات فطلبته من زوجها وهو الابن، وقال: لا شيء لكِ، فإن ترك الأب مالا، حلف الابن ما يعلم على أبيه هذا الصداق، وإلاَّ فلا يمين عليه لأنَّه لم يرث.
ومن قضى زوجته بصداقها مالا في صحَّته فلا يمين عليها لوارثه وثبت لها ولها الخيار كما مرَّ إن قضاها في مرضه وله عليها يمين ما علمت أنَّه إلجاء إليها وأنَّه أكثر من حقِّها. وإذا صحَّت لها بيِّنة عليه بحقٍّ وقبول التزويج عليها وبإقراره به فالحقُّ والشَّهادة على نفسه بذلك ثابت عليه في الحكم، ولو لم يشهد أنَّه إلى وقته هذا.
ومن عليه لزوجته صداق، فأقرَّ لها بجميع ماله ولم يقبضها ما عليه لها، وطلبته إليه، وقالت: إنَّما ذلك أقرَّ لي به وحقِّي عليه أيضا، فقيل: إقراره ثابت ولا يبرأ من حقِّها وهو عليه.
أبو الحواري: من تزوَّج بامرأة وعليه لها صداق وماتت، وخلفت جارية عنده ومات هو أيضا وخلَّف يتيمين: بنت الميِّتة وولد من أخرى، ولم يوص لورثة الميِّتة بشيء، فخلا لذلك زمان إلى أن شهدت البيِّنة على فلان بن فلان لفلانة بنت فلان