التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤١٣

بكذا نخلة تزوَّجها عليها، ولا يعلمون أنَّه زال عنه إلى أن ماتت ومات هو، فإذا شهدوا كذلك(1) ثبت الحقُّ عليه لورثتها لأنَّه إنَّما وجب بعد موتها، فهو لهم عليه في ماله، ولا يبطل حتَّى يموتوا ولم يطلبوا، فحينئذ لا يكون لمن بعدهم شيء فيه، ولا تكلَّف البيِّنة شهادة القطع، وإنَّما عليهم أن يشهدوا أنَّ فلانا تزوَّج فلانة على كذا درهما، أو مثقالا ذهبا، أو نخلة، أو نحو ذلك.

ومن له - قيل - زوجة لها عليه صداق مكتوب يوم التزويج، ولم يوص به عند موته، إلاَّ أنَّه مكتوب في حدِّ التزويج وقال وارثه: ما أوصى لك، فقيل: إن قامت لها بيِّنة بما فيه ثبت لها.

ومن طلَّق زوجته وأنكرها الصداق، ولا بيِّنة لها، حلف لها ما عليه لها حقّ بوجه من قبل صداقها، ولا غيره. هذا إذا لم يسمّ كمِّيته، وإن سمَّاها قال: إنَّه أوفاها إيَّاه أو أبرأته منه، أو زال عنه بوجه، فعليه أن يبيِّن ذلك، وإلاَّ فهو ثابت عليه، فإن طلب يمينها حلَّفها.

(1) - ب: «فذلك».