الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤١٤الباب الثامن والثلاثون
في الدعوى والحكم في الطلاق والرد واليمين في ذلك
فمن ادَّعته عليه امرأته الطلاق فأنكر، فعليها البيِّنة، وإلاَّ حلَّفته ما يعلم أنَّه طلَّقها طلاقا يبينها منه إلى ساعته، فإذا حلف وقد ادَّعته رجعيا، أجبره الحاكم أن يردَّها إزالة للشبهة(1). وإن ادَّعته بائنا، قال لها بعد أن يحلف الزوج: إن صدقت فاهربي منه أو فافتدي منه بما قدرت، فإن قبل الفدية، قال له: اتَّق الله فإنَّها لا تحلّ لك إن صدقت، وإن كذبت وأنت محسن إليها، جازت لك بما أسلمت لها لا بالزَّائد، وإن لم يقبل فديتها، قال لها: إن صدقت فلك مجاهدته إذا أرادك في الحين لا قبل ولا بعد كما مرَّ، فإن غلبها فالله أولى بالعذر ويقول له اتَّق الله ولا يحملها ما لا يحلُّ لها، وإن كنتَ كاذبا فلها قتلك حين إرادتك جماعها، وإن ردَّ إليها [661] اليمين، اشترط عليه أنَّها طلاقها ويقول لها هو إذا حلفت فقد طلَّقتك، فإذا أنعم(2) وحلَّفها، جاز لها أن تعتدَّ وتتزوَّج، وكذا السيِّد إذا أراد اليمين على العبد إن ادَّعى منه عتقا، وأنكر ونكل وردَّها إليه، فإنَّ الحاكم يشترط عليه أنَّ يمينه عتقه وهي في الطلاق على ما تحكيه المرأة من الطلاق لما حكي أنَّ رجلا وامرأته حضرا عند أبي المؤثر فقال: كان بيني وبينها كلام، فقلت لها: استتري فليسك امرأتي، فقال لها أبو المؤثر: اسمعي ما يقول، فقالت: يقول هذا، فقال للرجل: إن عنيت الطلاق فهو ما نويت، وإلاَّ فلا بأس عليك، فقال: إنَّما نويت أغمَّها إذا غمَّتني لا الطلاق، فقال لها: إن صدَّقته فلا بأس عليك، وإلاَّ فاستحلفيه، فطلبت يمينه فأمر باستحلافه ما عنى بما قال طلاق، فقالت: