التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤١٥

ارجع إليه، فقال لها نعم وهو زوجك، وقيل: إن ادَّعت عليه طلاقا فأنكر ونزل إلى يمينها؛ فإن ادَّعته بائنا أو ثلاثا حلفت كذلك، وإن ادَّعته رجعيا وتمَّت عدَّتها، حلفت على ذلك ويجبر على ردّها إن لم تنقض. وقيل: إن ادَّعت عليه الطلاق فقال: سلوها؛ فإن قالت: طلِّقتها فقد صدقت فسئلت، فقالت: طلَّقني، قال هو: كذبت، اختير أن يقع لأنَّها صدَّقها ولا يدري ما تقول.

وقيل: إن ادَّعت أنَّه طلَّقها ثلاثا، ولم تقرّ له بالزوجية، وادَّعاها هو زوجته فقيل: هي دعيَّة عليه الطلاق، وهو مدَّع عليها الزوجية فيدَّعي أوَّلا بالبيِّنة عليها، فإذا صحَّت كلِّفت هي بها على الطلاق، فإن صحَّت وإلاَّ لزمه اليمين.

وإن ادَّعت خلعا أو طلاقا وأنكر، فمدَّعية وعليها البيِّنة. وإن ادَّعى أنَّه خالعها على شيء تردُّه له وجحدت، فالطلاق لازم عليه وعليه بيان أنَّها أبرأته ممَّا ادَّعاه، وإن ادَّعت عليه طلاقا وأنكر، وادَّعت بيِّنة غائبة، أجِّل لها بقدرها ويحال بينهما إذا سمت معروفين جائزين، وإلاَّ فأرجوا أن لا يحال بينهما.

وإن شهد عليه عدلان أنَّه طلَّقها فحلف بطلاق نسائه وعتق عبيده، أنَّهما شهدا عليه زورا فرفع عليه العبيد والنساء فلا يطلَّقن ولا يعتقون، لأنَّه إنَّما حلف على علمه، وتطلَّق التي شهدا أنَّه طلَّقها، هاشم إذا شهد بذلك، وأجازهما الحاكم ثمَّ أكذبا أنفسهما فإنَّها لا ترجع إليه.

ومن قال لزوجته: إنَّه حلف بالطلاق ولم يحلف، فكذب فلا يقع وعليه اليمين أنَّها زوجته إلى الساعة ما خرجت منه به ولا حلف به إذا طلبت يمينه، فإذا حلف بطلاقها في شيء فطلبت يمينه أنَّه صادق فيها، فلها ذلك عليه فحلف لقد صدق فيما حلف بطلاقها، فإن ادَّعته أنَّه قال: الحلال عليه حرام، يعني طلاقها أو إن أخذ لها شيئا فليست بامرأته، وادَّعت أنَّه أخذ لها حليًّا وأنكر، فقيل: يحلف في ذلك على الصفة، ثمَّ ينظر الحاكم في ذلك، فإن أوجب اللفظ الذي ادَّعته الطلاق إذا أراده به