التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

وإن ماتت في طعام رطب أو في ماء أفسدته؛ وإن مسّها حيّةً متطهّر ولا خرج منها بلل فلا عليه، وقيل: تدرق حين تؤخذ بيد، ولا تفسد صلاة من أمسكها، ولا وضوءه، وإن رءاها في ثوبه أو بدنه مصلٍّ فلا عليه إن لم يأخذها بيده، وإن قتلها بها أو قبضها وخرج منها ماء انتقض وضوؤه، إلاّ إن أمسكها ممّا يلي رأسها. وتفسد ميتتها ما وقعت فيه إن كان رطبا، وإن ماتت في ثوب أحد أو بدنه فلا يصلّي به إن علمها فيه. وإن ماتت في بئر نزح منها أربعون، (68) ولا تفسد الكثير إن ماتت فيه.

ويُصلّى بثوب فيه قمّل، ويغسل دم أو ذرق إن وُجد فيه منها. وإن ماتت فيه أُخرجت منه، وإن غسل وهي فيه حيّة لم ينجس. وإن ماتت فيه نجس ما لاقاها منه إن كانا رطبين أو أحدهما، لا إن كانا يابسين. وجاز قتلها على ظفر ويُغسل. وعندي فيه شيء خوفا من نسيانه، وكُره طرحها في المسجد. ولا تنجس نارا إن وقعت فيها إذ لا غبار لها، ولا التنّور. ويُخرج الرماد إن لم توجد. ولا تُرمى، ولا تُحرق، ورميها معصية، وقتلها طاعة. وروي: «نبذها يورث النسيان، وراميها لا يكفى همّا».

ابن علي: تخرج من ذنبها مفسدا إن أُمْسِكَتْ منه. وفي إعادة مصلّ بها ميّتة في ثوبه أو بدنه قولان. وإن ماتت في ماء فهو طاهر إن حمل قدرها من نجس، وإن ضعف عن حملها لقلّته بولغ في إخراجها، فإن خرجت وإلاّ قلع الطين من البئر حتّى تطيب النفس بخروجها معه. وإن لم تخرج في الماء سدّوا العيون حتّى تستمسك، وقيل: لا تفسد ثوبا أو (69) بدنا إن ماتت فيه، ولو رطبين لأنَّها من ذاته.

ومن يأخذ بيده قمّلا في أكثر نهاره ولم يبصر أنَّه غسلها، فإن احتمل أن لا يمسّها منها نجس فهي طاهرة حتّى [159] يعلم نجسها.

أبو سعيد: الصوب من هوامّ الأنسان طاهر، وإن ميّتا، لأنَّه ليس من ذوات الدم.

ومن أخذ بيده قمّلة ثمّ مسّ بها خلاّ أو نحوه قبل أن يغسلها فطاهر حتّى يعلم أنَّه مسّ منها رطوبة. ابن بركة: يُكره أن يجعل قمّل على حصى فتقتل بها لانتفاع الناس بها.

٣٤٨ / ٣٬٥٨٥