التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

الباب الحادي عشر

في السباع والفأر والطير ونحوها

ابن بركة: سؤر السباع ولحومها عند أبي عبيدة ومالك حلال، وكره أهل عمان أكل لحومها، ولم يخطِّئوا من أكلها. قال: وعندي أنَّها حرام وسؤرها نجس إلاّ الهرّ، وقيل: إلاّ المكلّب أيضا لا يفسد هو ولا سؤره ولو رطبا، وقيل: وغيره من الكلاب سواء في الأحكام، لما روي: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا» كما مرّ، ولم يميّز ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ المكلّب من غيره. وفي رواية: ثمان مرّات، وقيل: خمسا، وقيل: ثلاثا، وقيل: يُغسل كغيره.

وإن مسّ كلب إناء لا ماء فيه تنجّس وحده. وإن مسّ ثوبا وأحدهما رطب أو بلعابه أو مخاطه أفسده. وروثه ناقض إن رطب إلى أن يبس ولو رطبت رجل المتوضّئ إن وطئه، وينجس الطين الرطب إن وطئه. وشعره نجس مطلقا، واختير طاهر إن بان عنه وغسل (70).

والضبع ــ قيل ــ صيد، وقيل: سبع؛ ولا يتوضّأ من سؤره.

أبو الحسن: ترك (71) ألبان السباع أحبّ إليّ، وفي ألبان ما لا يؤكل (72) من البهائم خلاف. وفي العاج قولان.

ابن المسبِّح: سؤر السباع لا يفسد ولها ما حملت بأفواهها إلاّ الذئب، فإنّه مفسد كالكلب.

وحاصله أنّ الدوابّ ثلاث:

* صنف محرّم بالأصول كما مرّ بكلّه، كالخنزير والقرد وجلد الكلب بالإجماع، وكلّ ذي ناب أو مخلب بالسنّة.

٣٤٩ / ٣٬٥٨٥