الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٧ · صفحة ٤١٧الباب التاسع والثلاثون
في الدعوى والحكم في الميراث بين الزوجين والاختلاف في الحكم في انقضاء العدَّة ونحو ذلك
فمن طلَّق زوجته رجعيا أو آلى منها أو ظاهر، ثمَّ مات أحدهما فقال الحيُّ: إنَّه مات في العدَّة، وقال وارثه: بعدها، أو قال الحيُّ: لا أعلمها انقضت، فقيل: القول قوله مع يمينه، إلاَّ إن بيَّن الوارث أنَّه مات بعدها؛ وكذا إن ماتا معا أو متتابعين، فقال ورثة الميِّت الأوَّل: مات بعد العدَّة، وقال ورثة الآخر: لا نعلمها قد انقضت، قُبل قولهم مع يمينهم، ويرثون الأوَّل إلاَّ إن صحَّ أنَّه مات قبل انقضائها.
وكذا في صبيَّة مات زوجها، وهي في عصمته أو قد أبرأها، برَّ إن شرط ولها الخيار إن بلغت، فماتت بعد البلوغ، ولم يعلم رضاها من إنكارها، فطلب وارثُها ميراثها من زوجها، فهي امرأته حتَّى يصحَّ أنَّها أنكرت، وله الإرث [662] منه، ولوارث الزوج على وارثها اليمين بما يدَّعي.
وإن أقرَّت امرأة أنَّ زوجها طلَّقها، ثمَّ مات فطلبت إرثها منه، وقالت: لم يطلِّقها، حلفت وورثته؛ وإن طلَّقها في مرضه وقالت: لم تتم عدَّتي، بيَّن الوارث انقضاؤها؛ وإن ادَّعت أنَّه طلَّقها ثلاثا، وأنكر ولم تجد بيِّنة، حلف ما طلَّقها وهي امرأته، ولا إرث لها إن مات لإقرارها بالثلاث، وقيل: ترثه إن أكذبت نفسها؛ وإن طلَّقها تطليقة ثمَّ ماتت، فطلب أن يرثها، وقال: إنَّها في العدَّة، وهي ممَّن تعتدُّ بالإقرار فله إرثه ولو خلا لها سنة أو أكثر، ما لم تقم بيِّنة أنَّها أقرَّت بانقضائها.