التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٧ · صفحة ٤١٨

الباب الأربعون

في الدعوى والحكم بين الزوجين والمتساكنين لما في المنزل

أبو عليٍّ: إذا مات أحدهما فادَّعى الحيُّ ما فيه فهو أولى به مع يمينه، إلاَّ إن بيَّن أنَّه أو بعضه للميِّت.

وإن سكن أحدهما منزلا آخر، ثمَّ جاء الآخر بعد موته، فادَّعى ما فيه، فليس له إلاَّ ببيِّنة. وإن سكنا منزلا ثمَّ خرجت زائرةً أهلها، ومات، فادَّعت ما فيه، فهي أولى به مع يمينها حتَّى يعلم انتقالها عن زوجها منه، فليس لها ما فيه إلاَّ ببيِّنة.

وإن كان بلدها غير بلده فخرجت إليه بإذنه ومات، ثمَّ جاءت إلى منزل كانا فيه، فادَّعت ما فيه، فهو لها مع يمينها، وقيل: يصدَّق كلٌّ منهما فيما يصلح له، وقيل: سيَّان لأنَّها ترث وتشتري وتوهب ما يصلح له وبالعكس.

وإن أخذ أحد المتساكنين في بيت شيئا منه، فادَّعى أنَّه له، فهو أولى به مع يمينه، وإن كان فيه لا في يد أحدهما، وتداعياه معًا، وهو فيه فهو بينهما، ويحلف كلٌّ أنَّه له وما يعلم لصاحبه فيه حقًّا، فإذا تحالفا قسَّماه؛ وإن نكل أحدهما، فلمن حلف نصفه، وخيِّر الآخر في أن يحلف أو يحبس أو يسلم؛ وكذا مشتركان في تجر أو غيره.

ومن طلَّق - قيل - زوجته، وفي بيتها كثير من الآنية والأمتعة فليس لها إلاَّ ما كان لها؛ وإن مات وادَّعت المنزل الذي سكناه وما فيه أنَّه لها دونه، وأنكر وارثه، فقيل: إن عرف المنزل للميِّت قُبل فيه قول وارثه مع يمينه، فإن أقامت بيِّنة، وإلاَّ فللوارث أن يحلف أو يردَّ اليمين إليها، وإن لم يعرف لمن هو، فالساكن فيه أقعد فيه وحكم ما في المنزل لساكنه ولو مملوكا إن ادَّعاه.